Sunday, January 28, 2007

مدد يا قامشلي مدد

اعزائي الانترنتاويين و البلوجراويين
اولا عذرا لغيابي الفترة الماضية ولكني كنت خارج القطر المصري لكن في حدود الوطن العربي
لذا فهذة المقالة سوف تكون عن رحلتي الاخيرة الي دولة عربية لم اتخيل انها سوف تكون بهذا الشكل و الجمال

فقد زرت العديد من دول الخليج وكثيرا ما لفت انتباهي التطور الحضاري و التكنولوجي و الاختلاف الشديد عن مصر
اما هذة المرة فلم اشعر بغربة ابدا لما اشعر اني تركت مصر
تخيلو معي مصر و بها ربع عدد سكانها وربما اقل
تخيلو مصر بلا ضوضاء بلا زبالة مالية الشوارع ناس غاية في الادب و الكرم و البشاشة الدائمة

جو نقي خضرة اينما ذهبت
الدولة التي اقصدها هي سوريا و تعريف صغير عنها


موقعها الاستراتيجي الجغرافي خطير جدا فمن الناحية التجارية فهي ملتقى القارات الثلاث (آسيا - أوربا - أفريقيا) وتتوسط المراكز الصناعية والتجارية الرئيسية في أوربا ومراكز إنتاج النفط في منطقة الخليج العربي.
وتم اعلان استقلالها عن فرنسا 17 ابريل 1946
عدد سكانها 18 مليون

يعني حوالي تقاطعين في شبرا

فا اللي بيدخن يطفي السيجارة و اللي بيضرب مخدرات يبطل يلف الجوين وربط الاحزمة

الغرض من السفرية دي كان لاجل تنفيذ بعض الاعمال لجامعة المأمون الدولية في سوريا
و هي جمعة خاصة زي جامعة 6 اكتوبر و مصر الدولية وغيرها في مصر
الرحلة كانت تضم اتنين انا و صديقي الدكتور احمد وهو دكتور بشري بعد ان ضل طريقة 7 سنوات في كلية الطب اكتشف ان مكانة في مجال الكمبيوتر فاخدها من قاصرها و علق الشهادة علي الحيطة
وهو حاليا من القلائل الدارسين في امريكا لغات برمجة و استطاع في زمن قصير ان يصبح مدير مشاريع باحد الشركات الملتي ناشيونال الموجودة في مصر
المهم بما اني معروف عني لحسة النافوخ و الذاكرة البدنجان كنت امل ان احمد هو من يكون منبهي طوال الرحلة
يعني متنساش شنطة اللاب توب خد الباسبور بتاعك متنسهوش
انت اخدت كارت الفيزا و لا سبتة في المكنة
لكن ما حدث كان عكس كدة تماما .
كانت البداية في مطار القاهرة الطيارة الساعة 6,30 مساءا
لقيت الاستاذ داخلي 5 الا تلت قلت ما علينا بدأنا نحط الشنط علي الوزن و الباسبورتات
وااااااااااااااااااع دة صوت من احمد
خير يا ابني في اية..؟؟ انا انا نسيت تصريح السفر بتاعي
انا بكل هدوء .نسيتة فين يا احمد....... نسيتة في الدولاب
فنظرت الي الموظف المسؤل عن ادخال الحقائب للطيارة
نزل الشنط شكلنا هنتتأخر شوية
المهم الراجل بصلنا يا اخوانا الطيارة فاضل عليا اقل من ساعة ونصف اللي ورقة جاهز يسافر و التاني يحصلة بعدين مفيهاش مجاملة
بصيت لاحمد نظرة غاية في التعبير و الوطنية و الشجاعة
لا يا احمد انا هاستني يا نسافر كلنا يا منسافرش
المهم كلم اي حد يا احمد ابوك ولا اخوك يروح يجيبلك التصريح
المهم المبايل اللي معاة من نوع ال imate ضرب فجأة ومسح الذاكرة ومش راضي يشتغل
خد يا احمد تلفوني اتكلم في بيتها يعني
المهم بعد عني شوية و فضل يكلم يجي 10 دقايق و عمال يشوح بايدة
المهم رجع معلش اصل مفتاح البيت مع مراتي ومراتي عند اهلها ف بابا هايروح يعدي عليها وياخد المفتاح
ويرجع علي البيت ويجيب التصريح و يجيلي علي المطار
بصيت لاحمد وبصيت للراجل علي محطة الوزن
.. دخل الشنطة بتاعتي يا هندزة وهو يحصلني بري حتي ويركب البولمان
وقرنت القول بالفعل و دلخت الشنط لكن انتهي الامر علي خير وحضر اخوة بتصريح السفر
ودخلنا علي الجوازات ولنا هنا وقفة اخري
الظابط في الجوازات متحدثا الي زميلي
سيادتك رايح سوريا لية..؟
شغل يا باشا
شغل اية..؟
تبع جامعة هناك..؟؟
جبت تصريح امن الدولة تصريح لية يا فندم هو احنا رايحين اسرائيل دي سوريا
ايوة ما هو سوريا و لبنان و العراق دلوقتي مناطق توتر ولازم تصريح من امن الدولة علشان المجاهدين اللي بيروحو مع نفسهم
المهم يمين شمال اقنعناة اننا ملناش في السياسة و لا اي تنظيم غير النايل تي في ورايحين شغل وسبوبة ونعاكس بنات
ومر الامر علي خير واستقر بنا الامر في الطائرة
استراحة اولي
واستغرقت الرحلة حوالي اقل من ساعة ونص
المهم وصلنا مطار دمشق
وكان في انتظارنا داخل المطار استاذ عماد مدير محطة مصر الطيران في دمشق
وقام بتسهيل انهاء اجراءات الوصول في دقائق مع نظرات قاتلة من الاخرين الملطوعين في الطابور
وكان في استقبالنا في الخارج محمد و بسام من جامعة المأمون
و اقلونا الي فندق سميراميس لوضع حقائبنا و تغير ملابسنا
علشان في اجتماع مع رئيس الجامعة بعد ساعة
وسريعا تم الامر و كنا في لاء الدكتور مأمون الحلاق رئيس وصاحب الجامعة و عدة مشاريع تعليمية اخري عملاقة في سوريا
و هو رجل يشد انتباهك من الوهلة الاولي
فهو غاية في التواضع فقد فضل ان يجلس بيننا في حجرة مكتبة لا علي كرسي المدير
و كان غاية في الترحيب و البشاشة للقائنا
و هو متحدث لبق واعي ذكي جدا
وهو بدايتة كانت في مجال الحلاقة و هو لا ينكر ذلك بل معتز جدا بما استطاع تحقيقة في اكثر من 40 عاما
حتي اصبح من الرواد في مجال التعليم الخاص في سوريا
المهم انتهي لقاء العمل
واصر محمد و بسام علي الذهاب لاكل الشاورمة بالرغم من انا و احمد هانموت و نام لكن ما ان سمعنا موضوع الشاورمة السوري و ما ادراكو ما الشاورمة السوري
حتي راح اي اثر للنوم و انطلقنا الي منطقة مشهورة بعمل الشاورمة
سيخ الشاورمة في حجم مصارع سومو محترم
فهناك نوع يطلق علية الجيمار و شرح اللحم
المهم انا و احمد انطلقنا كما تنطلق الخيل المراعي
فاكل و اكلنا وشرب وشربنا و سجاير وولعنا



(دة واحنا في انتظار الشاورمة)
مفيش للاسف صورة بعد الاكل محدش كان قادر يرفع الكاميرا
تمت عملية الشاورمة بسلام واتجهنا للفندق لنحصل علي بعض النوم لان هانركب طيارة تاني يوم الصبح الساعة 8 علشان نروح محافظة القامشلي و الساعة كانت 1 و نص
اتجهنا للفندق ومن اجل تسليتي نفسي لحد ما انام روحت متصل بصديقي في الغرفة المجاورة مقلدا اللهجة السورية طالبا منة احضار باسبورة الي الاستقبال لوجود مشكلة فية
وتركت دقيقتين لكن صعب عليا لاني متاكد انة غير هدومة و بيدور علي محفظتة وينزل تحت
واكيد الراجل هايقنعة انة متصلش بية
واحمد بطل العرب السابق في التايكوندو و الخامس علي العالم

فاعتقد ان الليلة كانت هاتنتهي بترحيلنا او رمينا باحد المعتقلات السورية




فاخدتها من قصرها و اخبرتة بالمقلب و ضحكنا ثم انقلبنا و نمنا
4 ساعات بس و صحينا تاني وروحنا علي المطار لركوب الطائرة المتجهة للقامشلي الموجود بها مقر الجامعة.


استراحة ثانية

في سوريا لا يعترفو ببوابات الامن الالكترونية فالكل هناك ياخذك بالاحضان ليس حبا و لكن لتفتيشك

فلما جة دوري في التفتيش وبدا الاخ في التخبيط علي ضهري و جوانب البدلة و كل ما يخبط يسمع حاجة دة بسام رئيس قسم الكمبيوتر

شو هاذا استاذي
.دة الموبايل
.شو هاذا استاذي
.دي الولاعة
.شو هاذا استاذي
.دي علبة السجاير
.شو هاذا استاذي
دي الفلاش ميموري
.شو هاذا استاذي
.دي سماعة الموبايل البلو توث
.شو هاذا استاذي
.دة usb converter
.شو هاذا استاذي
وطبعا قلعت الساعة و النضارة و الحزام ولولا ستر ربنا كنت قلعت البنطلون
لكن اهم حاجة اثناء العملية دي الموظف بيعاملك بمنتهي الاحترام و البشاشة و عمال يحكي علي مصر معايا
علي امل اني هاكون شايل في جيبي صورة لدينا الرقاصة مثلا
وطبعا احمد نسي الموبايل بتاعة فوق جهاز الاكس راي ومشي وانا عمال الم وراة
امهم ركبنا الطيارة

و الصراحة اول مرة في عمري اتخيل ان في طيارة كدة

فالبيجو ال7 راكب بلا اشك اريح و امن

اولا في بعض مقاعد الطيارة وشها في وش بعض
ويوجد ترابيزة خشب قابلة للثني بين المقاعد
ومتقدرش تسمع اللي قاعد جنبك بسبب دوشة الموتور غير الصهد الشنيع اللي خارج من جنب الكراسي الطيارة من برة غير جوة تماما
اخدت الرحلة حوالي ساعة واراد الله لنا الهبوط و اتجهنا مباشرة الي مبني الجامعة
استراحة تالتة

المهم المطار علي الجامعة واجتماع مع رئيس الجامعة و العمداء
وبعديها الغدا وكالعادة انواع اكل مألوفة للفم مجهولة للعقل لكنا لذيذة
فابطلت اسأل بقيت اكل و انا ساكت اتبعا للمثل القائل بلاش تفتش في لقمتك
و علي الساعة 6 رجعت للفندق و هو افخر فندق في منطقة القامشلي
فندق السفراء وهو نجمة و نص او نجمتين علي اقصي تقدير
الدش علي الواقف و الحجرة بالعافية واخداني انا و الشنطة
و القامشلي محافظة زراعية صغيرة جدا
وهي تشترك مع تركيا في الحدود يعني و احنا بنتحرك في المنطقة كانت اليفط لتركيا امامنا و العراق ايضا
و في دمشق او الشام كما يطلق عليها اهلها كانت اليفط لبيروت فهي لا تبعد مسيرة ساعة بالعربية
و في اليوم التالي عدت لدمشق
لان كان في شغل المهم خلصت وطلعت علي الغدا تاني
الغدا كان بيجي يجي 3 مرات في اليوم :)
وللاسف مكنش فعلا في وقت الواحد يتفسح
ولكن كرم الناس و اخلاقهم كانو كفاية
فسوريا نموذج للدولة الاشتراكية الناجحة الي حد من وجهة نظري
فهم في حالة مقاطعة تامة لكل ما هو امريكي
فسوريا لديها مخزون من القمح احتياطي لخمس اعوام قادمة و الناس مابتاكلش لا ماك و لا كنتاكي و هارديز
وصحتهم زي الفل
دة كلة مش مهم شوفت هناك شيء اسأل الله قبل ما اموت اشوفة في بلدنا
في سوريا طوائف عديدة
مسلمين سوريين و اكراد و عراقيين و فلسطنيين و سريان و نصاري و شيعة و سنة واسماعيلين ووهابيين وبهائيين
يعني جميع الملل و جميع الطوائف
لكن كل واحد في حالة متلقيش دة يشتم دة ولا دة بيكفر دة ولا حد بيتف علي حد و الناس في تفاهم ووئام
ودة نتيجة للقانون الغيرمعلن في سوريا ان محاولة اشعال اي فتنة طائفية عقوبتها الاعدام
المعارضة شيء لا يوجد هناك
منذ عدة اعوام كان هناك الاخوان المسلمين السوريين
وهم هناك عبارة عن مليشيات مسلحة
وكانت معركة حقيقية بينهم و بين الجيش بالاسلحة الخفيفة و انتهت بكسر شوكتهم و من يومها و المعارضة احلام
علي اي حال سوريا بلد جميل و شعب مضياف
لكن اسبوع والواحد برضة مصر بتوحشة و عايز يرجع ويرمي نفسة في حضن اول بتاع فول و طعمية ويبوس القدرة اللي واقف عليها
الدوشة و العربيات و الكلاكسات و الزبالة في الشوارع و الكبد الوبائي و الدم الملوث الاكل المسرطن و المية ام فشل كلوي
و جمال و علاء دول اتنين صحابي و ابوهم
بح خلاص نرجع بقي لقلة الادب :)