Friday, May 04, 2012

عامين علي رحيل شيخ منصر المضحكاتيه


"الولد الشقي"

اذا كنت لا تعلم من هو محمود السعدني


فلا تحمل نفسك مالا طاقة لها بة وتتكبد عناء قراءة التالي
اشقي ولد عرفة العالم العربي

اذا كانت الدنيا عادلة لاستحق محمود السعدني ان يتقلد ارفع الاوسمة ليس فقط في مصر  ولكن في الوطن العربي من النيل للفرات


واذا هناك من استحق نوبل عن جدارة وليس عن لامؤاخذة فكان السعدني اولي بها ممن لم يضيفو شيئا وحازوا من الجوائز و التقدير ما يكفي لبناء متحف لعرضها


ان كان للسخرية اب فالسعدني ابوها الشرعي و ان كان للادب الساخر عصابة فالسعدني هو شيخ منصرها بلا منازع


افني 60 عاما من عمرة في نقل احوال وطن عربي خليجي مغربي وشرق اوسطي


لف العالم من شرقة لغربة حرفيا نام في قصور زي ما نام في زرايب العجول

ان اغلب ممثلي الكوميديا خرجو من تحت عباءة السعدني


ومعظم رسامي الكاريكاتير في جيلة هو مكتشفهم
والعديد من الكتاب الساخرين الذين يشار اليهم بلقب استاذ يسبق اسمائهم كانو عيالا يحبو حول السعدني

فقد اعطي للسينما والمسرح والرواية والتلفزيون والااعة خبراتة وكتاباتة لا يوجد وسيلة اعلامية الا ولة بصمة

لم يهادن لم يطاطي كما طاطي البعض
لم يجعل خدة مداس

والحكايات و الدلائل كثيرة
مش جعجعة فاضية وبيتين شعر مكسرين وشتيمة هنا وشخرة هناك
واطلق علي نفسة صفة الشاعر المناضل كما يحب للبعض وصف نفسهم بما ليس فيهم

كان اول من وقف في وجة ايران في اواخر السبعينات وقال ان الخليج عربي وليس فارسي واصدر مجلة من داخل ابو ظبي


بعد ان كانت ايران تعتبر الامارات من ملحقاتها وتطالب بها واسماها مجلة الخليج العربي

عمل السعدني في كل الدول الخليج بل وضع اسس الصحافة في هذة الدول وقام بتعليمهم الف باء صحافة وتتلمذ علي يدية اغلب من اصبحو اليوم من اصحاب الجرائد والمجلات
السعدني لم يكن فقط شاهد علي العصر ان السعدني قد بال علي العصر بال علي المنافقين و الثورجيين و المتحولين و الملونين
لم يترك صاحب نقيصه الا وكال له ولا ملاكم عتيد في ماتش النهائي.
وانا شخصيا ادين بالفضل للسعدني فهو السبب في حبي للقراءة منذ اكثر من 20 عاما
هو الوحيد الذي اذا قرأت لة اضحك حتي اكاد اشعر باقتراب دنو اجلي من قلة الهواء
خدمني القدر يوما بالجلوس في حضرته  في احدي جلساته الشهيره التي كان يسعي لها عليه القوم قبل صعاليكهم
ولما يسلم احد من لسانه مهما علت رتبته خاصة اذا كان محسوبين علي النظام ,اي نظام.


الوحيد الذي قرأت كل كتاب لة علي الاقل 3 مرات


الوحيد الذي لا يخونة التعبير ولا يفلت لكتبة زمام

وأبحث عن اي مقال لة او كلمة منشورة في اي مكان

فمن لم يقرأ للسعدني فهو لم يقرأ بعد الادب الساخر

اما الان فقد توفي عميد الادب الساخر ويمر اليوم عامين وتسير ذكري وفاة العم السعدني مع ميلاد مبارك المخلوع كما لو ان السعدني حتي اخر يوم في حياته يخرج لسانه لاصحاب المعالي في يوم مولدهم وفي يوم وفاته


وزادت مساحة الكأبة مرة اخري


واغلقت الصفحة الاخيرة في حياة كاتب قلما يجود الزمان بمثلة